ندوة المهرجان

ينظم “نادي إيموزار للسينما” ندوة فكرية حول موضوع :” انتاج المعرفة وإعادة انتاجها من خلال الاسطورة في السينما المغربية”وذلك يوم السبت:   نونبر 2018 على الساعة الحادية عشر صباحا بالمركب الثقافي بمشاركة ثلة من النقاد والباحثين المهتمين بإبداعات الشاشة الكبرى،على أن تجمع مداخلاتهم في إصدار الدورة السادسة عشر “لمهرجان سينما الشعوب”يوقع على هامش اشغال الدورة. وفيما يلي أرضية الندوة.
تشكل الأسطورة الشعبية والتراثية حيزا مكانيا وزمانيا مهما في تاريخ الحضارات الإنسانية، المتعاقبة منذ تشكلاتها الأولى إلى الوقت الراهن، فما من أمة إلا ولها أساطيرها الخاصة تنفرد بها، غير أن ملامحها وأبعادها ومدلولاتها ورموزها، تبقى قاسما مشتركا بين مختلف أساطير جميع الحضارات.
فالأسطورة إذا، إنتاج معرفي جماعي يجسد وضعا معرفيا وأنتروبولوجيا. وبالتالي تتميز بالقدرة على على الامتداد في مكونات الزمن الثلاث(الماضي والحاضر والمستقبل) بتواتر أو تثاقف. كما تعد منهلا أساسيا تنهل منه مختلف مجالات الفكرالإنساني، وألوان الأجناس الأدبية: الشعر والقصة والرواية، والمسرح والتلفزة والسينما.
فإذا كانت الانتاجات الفنية العربية والمغاربية التي وظفت الأسطورة،قد حققت بعض النجاح في مجالات أدبية معينة كالشعر والرواية والقصة، وراكمت تجربة لا يستهان بها، فإن الأمر لا ينطبق على السينما.
إذ قدمت السينما العربية والمغربية، القليل من الأفلام التي تناولت الأسطورة، ويرجع ضعف الإنتاج هذا إلى الخوف من السقوط في المحظور، ولوجود إشكالية دينية تحرم تناول مثل هذه المواضيع من جهة، ومن جهة أخرى، نظرة المشاهد العربي إلى الأسطورة، باعتبارها أكاذيب توارثت عن الأجداد في زمن طغت فيه الأفكار والاعتقادات التي تمجد الغيبيات على حساب العقل والتفكير العلمي والمنطقي، ولا يفقه رمزيتها ولا إشاراتها…وأي “نجاح” تحققه هذه الانتاجات السينمائية إنما يكون راجعا إلى شخصية النجم(الممثل) السائدة عند الجمهور، وليس الحبك الأسطوري الذي يتطلب الجهد، والتدريب للوصول إلى الجودة والإبداع، فضلا عن هذه المحاولات المحتشمة- إن صح التعبير- فهناك العشرات من أفلام الأسطورة والرعب التي فشلت جماهيريا بسبب تكرار الأفكار وعدم ابتكار ما يستحق الاهتمام، رغم ما تزخر به الثقافة المغربية من الأساطير والحكايات الملحمية، والشخصيات السحرية.
ولمقاربة موضوع: انتاج المعرفة وإعادة انتاج المعرفة من خلال الاسطورة ثمت مجموعة من الأسئلة المفتاحية التي تفرض نفسها من قبيل:
-    ما علاقة السينما بالأسطورة؟
-    هل ثمت تأثيرا واضحا بالموجة العارمة التي انتابت الشعر العربي الحديث الذي انجذب إلى هذا المنبع الذي لا ينضب؟
-    بمعنى: هل هذا الاستلهام فرضته ضرورة فنية مؤقتة، أورغبة في تجريب معطى جمالي جديد، أو نوع من التوافق الكلي بين السينما ككيان أدبي لغوي، وبين الأسطورة المنفتحة على الرموز، والإشارات، والإيحاءات؟
-    أيمكن اعتبار هذه العلاقة إحياء للمرجعية الحميمية التي توجه وعي السيناريست والمتلقي معا؟
-    هل استخدام الأسطورة تعبير عن رؤية حضارية جديدة تريد السينما التأكيد عليها؟
-    أم التعبير عن هزيمة مفجعة تعاني منها الذات العربية نتيجة استيلابها الإنساني وبالتالي كان استخدامها رفضا وتمردا ضد حالات الاستيلاب هذه؟
-    أم أن هذاالاستخدام جزء من مثاقفة حضارية واسعة الامتداد؟
-    إلى أي مدى نجحت السينما المغربية، في تبديد الفوارق والاختلاف، وتحقيق التوافق بين الاسطورة كحكاية تروى بالكلمة، والفيلم كحكاية تروى بتوظيف الرمز والإشارة، والإيحاء والصورة؟
-    إنها بعض الأسئلة التي نقترحها على المشاركين في الندوة، للاستئناس بها في تناولهم لهذا الموضوع بالدرس والتحليل، ويبقى هامش الحرية مفتوحا لكل متدخل أن يضيف أسئلة أخرى تسهم في إثراء النقاش.

لحسن أحجواني

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>