Colloque du Festival

الندوة
دلالات الصمت في السينما المغربية
السبت 10 نونبر 2018

ينظم «نادي إيموزار للسينما» ندوة فكرية حول موضوع: «دلالات الصمت في السينما المغربية» وذلك يوم السبت: 10 نونبر 2018 على الساعة العاشرة صباحا بالمركب الثقافي بمشاركة ثلة من النقاد والباحثين المهتمين بإبداعات الشاشة الكبرى، على أن تجمع مداخلاتهم في إصدار الدورة الخامسة عشرة «لمهرجان سينما الشعوب» يوقع على هامش اشغال الدورة.
وفيما يلي أرضية الندوة:
الصمت قراءة و استنطاق لألوان المشهد و فضائه، و سرد بليغ تغيب فيه الكلمات و الأصوات، فهو وقف لزمن الخطاب و حذف لزمن القصة (السيناريو ) و تكثيف لأحداث الرواية و  خلاصة في  مشاهد بصرية.
تتخذ دلالات الصمت ضروبا متناقضة، فقد يكون دليلا على الرضى المطلق، أو على الرفض النهائي، أو رمزا للهدوء والطمأنينة، أو ترقبا لحدوث المفاجأة، ثنائيات تقابلية تلك التي تؤديها توظيفات الصمت في مجالات أدبية مختلفة، كالقصة والسينما والرواية والمسرح.
إن البدايات الأولى للسينما كانت صامتة إلا من مقاطع موسيقية متناثرة في بعض مقاطع المتن الفيلمي، وهذا راجع في مجمله إلى ضعف في وسائل و تجهيزات الصوت في بدايات السينما …
و رغم ذلك فقد أوصلت السينما في هذه المرحلة أرق المشاعر، و أكثر المشاهد اجتماعية، و أجمل الصور تعبيرا، امتزج فيها ما هو كوميدي فرجوي، بما هو تراجيدي مأساوي.
فبتطور التكنولوجيات السينمائية وتعدد تقنيات الميكساج الصوتي وتوظيف الموسيقي، ظل الصمت حاضرا في مجمل الإنتاجات السينمائية المغربية والعربية والعالمية. بل صار مكونا جماليا سينمائيا لا غنى عنه، لأنه ينقل ما تعجز الكلمات أن تعبر عنه. وفي الغالب يكون الصمت –بالأحرى-توظيفه مرادفا للخوف والتواطؤ والانكسار.
وظف عمالقة المخرجين المغاربة والعرب والعالميين الصمت في ابداعاتهم السينمائية بشكل صريح أحيانا وضمني أخرى، بمهنية عالية تارة أو بعفوية المشهد تارة أخرى. بل و ذهب بعضهم الى ذكر كلمة الصمت في عناوينهم، و على سبيل المثال: ‘’شفاه الصمت’’ ،لحسن بنجلون و ‘’عبروا في صمت’’ ،لحكيم نوري و غيرهم…
الصمت إذن مكون جمالي يعد توظيفه في السينما إضافة إن لم نقل ضرورة، غير أن صعوبة التوظيف وتعدد التأويلات تجعلانه سهلا ممتنعا وسيفا ذا حدين.
- فما هي توظيفات الصمت في الاعمال السينمائية المغربية و العربية و العالمية؟
- ألا يمكن القول ان الصمت ملء لفراغ يسود السيناريو، أو لغياب في رؤية المخرج؟
- ألا يفتح اختلاف تأويلات المخرجين للصمت حسب طبعهم و سعة ثقافتهم الباب لسوء توظيف هذا المكون الجمالي؟
- إلى أي حد يمكن للصمت أن يسلب بلاغة الكلمات و يعبر عن مواقف قد يسوء التعبير عنها أو يعجز المتكلم على تحديدها.
هذه الأسئلة وغيرها نضعها رهم إشارة المشاركين للاستئناس والتوسع والإغناء في تعاطيهم بالدرس والتحليل لهذا المكون الجمالي في السينما.
لحسن أحجواني

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

Vous pouvez utiliser ces balises et attributs HTML : <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>