ندوة المهرجان

دلالات الموت ورمزيته في السينما المغربية

ينظم “نادي إيموزار للسينما” ندوة فكرية حول موضوع : “دلالات الموت و رمزيته في السينما المغربية”و دلك يوم: السبت 11 نونبر2017 على الساعة العاشرة صباحا بالمركب الثقافي بمشاركة ثلة من النقاد و الباحثين المولوعين بإبداعات الشاشة الكبرى، على أن تجمع مداخلاتهم في إصدار الدورة الخامسة عشر “لمهرجان سينما الشعوب”يوقع على هامش اشغال الدورة.و فيما يلي أرضية الندوة.

الموت تجسيد لمعنى من المعاني المجردة ،و الكل يخشاه و يهابه،و يكون هدا الخوف دافعا لحب الحياة، و ملداتها من مال و حب وسعادة،قبل ان يداهمه هدا القدر المحتوم من جهة .و حافزا للعمل من أجل الفوز بالحياة الآخرة من جهة أخرى.

و يتم التعامل مع الموت على أنه الحقيقة الوحيدة غير القابلة للتغيير،و لنا في العادات المتوارثة و المتواترة مند أقدم العصور حتى الآن (إعداد المقابر،مراسيم الدفن،الأدوات الجنائزية،و المواكب المشيعة…)خير دليل على تجدرها في ثقافة الشعوب مند بدء البسيطة و ظهور الإنسان عليها.

كما يتوسل الأحياء الهدايا و القرابين و الصلوات و المدائح وكل النعم الإلاهية لتدعيم رحلة الميت في العالم الآخر في أمان. و دلك من خلال نسج مجموعة من الصور المعتقدة و المستنبطة من أدلة نقلية جاءت بها المعتقدات السماوية(الجنة،الجحيم،الصراط،حور العين..)

و في المعتقدات السماوية أيضا فإن الإنسان بعد موته سيعيش حياة أخرى تتوقف على عمله في الحياة الدنيا، إما نعيم دائم و إما شقاء دائم.و هنا نجد المتدين المتيقن من دينه لا يخشى الموت بل يتمناه ،رغبة في معانقة النعيم الأخروي المطلق.

لن نغوص في حياة ما بعد الموت ،بقدر ما يهمنا الحديث عن السرد الحكائي القصصي الدي وظف الموت كمكون جمالي،أو كدلالة رمزية،أو كنقطة انعطاف لأحداث يفصل فيها الموت بين مرحلتين متناقضتين.

لقد شغل الموت حيزا كبيرا في مساحة الأفلام السينما المغربية التي جمعت بين المفهوم المجرد و الصورة الحسية ما أضفى عليها جمالية و فنية عاليتين،من نمادج هده الأفلام ندكر :فوق الدار البيضاء الملائكة لا تحلق،عرائس من قصب،هم الكلاب،علي زاوا،كازانيكرا،موت للبيع،عمر قتلني،شمس الربيع،داكرة معتقلة،ماجد….و اللائحة طويلة.

فأين تتجلى القوة الجمالية و الفنية و الدلالة الرمزية لتوظيف الموت في الأفلام المغربية؟

و ما هي الخلفيات الواعية و اللاواعية للحضور القوي للموت في الإنتاجات السينمائية الوطنية؟

ألا يرجع تناول عنصر الموت في السينما المغربية إلى مرجعيات دينية أو منطلقات داتية تقتبس من السير الداتية للمخرجين المغاربة؟

و ما هي الدلالات التي يحملها حدوث الموت قبل المحكي الفيلمي،و خلاله،و أثناء توالي أحداثه؟

هده بعض الأسئلة التي نضعها رهن إشارة المشاركين في الندوة قصد الإستئناس بها،و إغنائها،والتوسع فيها،أثناء تعاطيهم بالدرس و التحليل لعنصر الموت كمكون في السينما المغربية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>