الدورة الخامسة 2008

الملتقى السينمائي الخامس لإيموزار كندر

r5f1

نظم نادي إيموزار للسينما الملتقى الخامس لسينما الشعوب الأصلية أيام 6-7-8-9 نونبر 2008 و ذلك تحت شعار”السينما لإثراء الثقافة الوطنية” و تضمن برنامج الملتقى عرض مجموعة من الأفلام منها الفيلم الكندي “الشعب المتواري” و الفيلم الكونغولي “بطاقة هوية بالإضافة إلى مجموعة من الأفلام الأمازيغية .

كما تم تكريم الباحث السينمائي مولاي إدريس الجعيدي. و هي مبادرة جد خاصة لم يسبق أن عرفتها الملتقيات و المهرجانات السينمائية التي لم تستحضر أهمية الاعتراف لبعض الأسماء التي خدمت السينما كثيرا من موقع الثقافة السينمائية. أنشطة أخرى عرفها الملتقى منها تنظيم ورشة حول اللغة السينمائية بثانوية محمد السادس و توقيع الإصدار السينمائي الثاني للنادي المعنون بـ “صورة المهمش في السينما ” بالإضافة إلى تنظيم ندو فكرية في موضوع “النقد السينمائي المغربي” المرجعيات و الوظائف و شارك في هذه الندوة مجموعة من الباحثين و النقاد هم: أحمد عصيد، أحمد بوغابة، محمد شويكة، مولاي إدريس الجعيدي، أحمد السيجلماسي و حميد اتباتو. و تم تنظيم هذه الدورة بشراكة مع المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية و بدعم من المركز السينمائي المغربي و المديرية الجهوية للثقافة بفاس و عمالة إقليم صفرو بتنسق مع نادي الركاب للسينما و الثقافة.

r5f2r5f3

أسئلة النقد السينمائي المغربي 

الدكتور حميد اتباتو

يتعرف النقد عادة بما يميزه عن الإبداع و عن النظرية و بأهدافه المعروفة و هي التحليل، والتفكيك، و القراءة بناء على خطاطات و آليات منهجية محددة، بالإضافة إلى التقويم وفحص مكونات العمل الإبداعي، و حصر أبعادها، ودلالاتها، و توضيح أسسها المعرفية،و مرجعياتها العامة. و حين نتحدث عن النقد السينمائي المغربي نستحضر ما  يتحدد به  النقد عامة، لكننا نستحضر كذلك ملامح الخصوصية في هذا الحقل لكون ولادته، و نشأته و محاولات تأصيله قد تمت في سياق تاريخي يتمايز كثيرا عن السياق الذي أنتج النقد السينمائي في المجتمعات التي عرفت بريادتها للسينما و صناعتها و ثقافتها.

r5f4

لقد كانت نشأة النقد السينمائي المغربي في شرط تاريخي خاص لم تكن فيه السينما قد حققت مشروعيتها بالفعل عندنا، فكان عليه أن يبني نفسه  انطلاقا من الدفاع عن مشروعية السينما و ثقافتها كما كان عليه أن يوقع انتسابه للزمن الذي ظهر فيه فانطبع بتضخم البعد السياسي في هويته، إلا أن الشيء الأهم الذي ميزه هو الطابع الشفوي خاصة أن نشأته الأولى كانت من داخل فضاء مناقشة الأفلام و تقديمها و التعليق عليها في أنشطة الأندية السينمائية .

هذه الملامح  تقلصت  تدريجيا مع تطور الممارسة النقدية  و انفتاحها على مرجعيات ثقافية و جمالية و منهجية متنوعة ، إلا أن هذا النقد سرعان ما  انفتح على مآزق أخرى جديدة منها  انه أصبح يبدو من دون أية وظيفة حقيقية و ذلك بعد ان أ نحصر معنى الثقافة في المجال المغربي و أصبحت مسالة تعني نخبا سحبت الأوضاع الجديدة منها مهماتها التاريخية كالفعل  في الواقع و توجيهه ، و ما غربه أكثر هو النظر إليه كعالة على المبدع و الإبداع خاصة بالنسبة لأولئك الذين جعلوا من الممارسة السينمائية منفذا لمراكمة فائض قيمة رمزي أو مادي و لم يستحضروا النقد إلا باعتباره حاجة زائدة بل بلا فائدة باستثناء كشفه الفاضح للتواطؤات و الاختلالات المميزة للمجال و علاقاته ، لكن على الرغم من ذلك عملت إساهمات النقاد المغاربة على إنضاج الممارسة النقدية أكثر من خلال فتحها على آفاق أرحب و دفعها للاهتداء بمرجعيات تاريخية، و سوسيولوجية، و أدبية ، و سيميائية ،ومادية … كما أصبح البحث عن الدلالة والبنيات و التلقي و الأنساق الثقافية و الخصوصيات الأسلوبية و تمايز اللغات الفيلمية من بين المداخل الأساسية لتصليب الأرضية الثقافية و المنهجية لهذا النقد.

لقد كان لكل هذا دوره في تمييز أسماء و تجارب نقدية ، إلا انه مع التعدد النسبي للإسهامات النقدية و للمساهمين في المجال التبست وظيفة النقد في بعض المواقع خاصة بعد أن تداخلت الاحتياجات الخاصة للثقافة والنقد والإبداع الحقيقي باحتياجات مؤسساتية وذاتية يهمها  استعمال النقد لتجميل الواقع أو تكريس مقدسات في المجال ضدا على وظائف الحقل الأصلية التي منها تحقيق الممارسة النقدية كمجال للصراع خاصة أن النقد ككل ممارسة ثقافية ، ينطلق من موقع غير محايد و يقرأ الممارسة الإبداعية السينمائية في ارتباط باحتياجات الزمن التاريخي الذي تتحرك فيه.

لقد توفر تراكم نسبي في مجال النقد السينمائي المغربي  يسمح بالتوضيح الأولي لهوية  هذه الممارسة كما يسمح بإبراز الثابت و المتحول في مرجعياتها ووظائفها و هذا هو الدافع الأول لاقتراح مقاربة “مرجعيات ووظائف النقد السينمائي المغربي” في الدورة الجديدة لملتقى إيموزار السينمائي . أما الدافع الثاني فهو تسليط الضوء على مجال لازال مهمشا في اهتمامات الناس الثقافية ، وتبقى لدافع أخير أهميته  في اختيار هذا المحور و هو تكريم  أحد الأصوات النقدية المتميزة بهذه المناسبة و هو الباحث مولاي إدريس الجعيدي ، و ما نقترحه لمقاربة موضوع الندوة هو المحاور التالية :

النقد السينمائي المغربي من التأسيس الشفوي إلى محاولات التمايز؛

مرجعيات النقد السينمائي المغربي ؛

الثابت والمتحول في الممارسة النقدية السينمائية بالمغرب ؛

المرتكزات المنهجية للنقد السينمائي المغربي؛

خصوصية الكتابة النقدية لدى بعض الأسماء المغربية ؛

حدود النظرية في الممارسة النقدية السينمائية المغربية ؛

وظائف النقد السينمائي المغربي بين البداية وبين الامتداد؛

الأساس التاريخي في الكتابة النقدية السينمائية بالمغرب؛

النقد السينمائي المغربي أي هوية ؟

 و يمكن للمشاركين إغناء الندوة بمحاور أخرى من اقتراحهم .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>