الدورة الثالثة 2006 التراث الغنائي في السينما المغربية

الدورة الثالثة

التراث الغنائي في السينما المغربية

r3f1

نظم نادي إيموزار للسينما أيام 10 و11 و12 نونبر 2006 الملتقى السينمائي الثالث حول محور “التراث الغنائي في السينما المغربية” و قد عرفت هذه الدورة عرض عدد من الأفلام كفيلم الحال لأحمد المعنوني الذي يتطرق لظاهرة ناس الغيوان و الفيلم الأمازيغي “أيت غرا دونيت” لأمين النقراشي و فيلم “دموع الشيخات” لعلي الصافي و فيلم “دموع الندم” لحسن المفتي، بطولة المطرب الراحل محمد الحياني .

و قد اشتمل كذلك برنامج التظاهرة على توقيع كتاب “رهانات السينما المغربية” للدكتور حميد تباتوا بالإضافة إلى تنظيم ندوة حول “التراث الغنائي في السينما المغربية” و للإشارة فإن الملتقى نظم بدعم من المركز السينمائي المغربي و بتعاون مع المديرية الجهوية بولاية فاس و بتنسيق مع الجامعة الوطنية للأندية السينمائية للمغرب و المجلس البلدي للمدينة.

r3f3

أرضية الندوة

شكل الغناء دوما مدخلا أساسا لإغناء إبداعية السينما باعتباره يضيف لغة أخرى يعبر منها المنطوق الفيلمي و فرجته وبلاغته. وإذا كان الغناء قد ساهم في تثبيت مواصفات هوية تجارب سينمائية عديدة، ورسخ خصوصية جنس فيلمي خاص هو الفيلم الغنائي، فان السينما المغربية لم تنشغل به بكثافة، كما أن الكتابة النقدية في المجال لم تبرز الحاجة إلى ذلك بشكل واضح، لكننا نجد في الفيلموغرافيا المغربية تجارب معزولة سعت إلى استنتاخ أنماط من هذا الفيلم، وكان الأمر جد مهم لاختبار القدرة الخاصة والإمكانيات الذاتية على فرض الحضور بجانب النموذج المهيمن خاصة الفيلم الهندي والفيلم المصري، لكن الأهم هو النماذج التيتم توفيرها سمحت بتأسيس أرضية لإثراء أوجه هوية السينما المغربية بل وخدمة مشروعها الوطني.

r3f4
r3f2

        قد تكون سلطة النموذج الحاضر في زمن العرض السينمائي بالمغرب، أو عنف الكتابة النقدية قد عطلا إمكانية الإبداع من داخل هذا الجنس أو العودة إليه خاصة بالنسبة للبعض، إلا أن النجاح القوي لنماذج أخرى خاصة “الحال”، كان عليه أن يفعل حضور الفيلم الغنائي في السينما المغربية وهذا ما لم يحصل للكثير من الأسف ليبقى الثابت هو استثمار التراث الغنائي في الموسيقى التصويرية للأفلام المغربية أو لتأثيث عوالمها الدرامية الفرجوية وهو مسألة جد مهمة كذلك لأن ذلك يضيف لإبداعية الفيلم إبداعية قارة الغناء المغربي التي وفرت دوما تراثا رفيعا لم يعط للكثير منه ما يستحقه من اهتمام لا على مستوى الدراسة والاشتغال النظري، ولا على مستوى التوظيف الإبداعي في أجناس أخرى.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>